الأحد، 3 يناير 2010

يعتزي بأمه


يروى في التراث القطري الأصيل أن أصل القول الشائع في قطر في الأغاني الشعبية الذي يقول :فلان يعتزي بامه ويشيل الهيل في كمه .
أن سيدة من سيدات قطر الفضليات ترملت وهي في ريعان شبابها لوفاة زوجها في حرب من الحروب في أوائل القرن الماضي ، تاركا لها
طفلا صغيرا ربته على الكرم والشجاعة والمروءة ليقتدي بسيرة أبيه بين أهله والناس .وكان لدى هذه السيدة بقية من مال تركه لها زوجها ،
ومن ضمنه ماشية وأغنام ونوق .فكانت في الربيع إذا ما اخضر البر وربّع إخوانها وأهلها وظعنوا ظعنت معهم ، وأقامت خيامها
بجوارهم .ولكنها مع الوقت ومع دخول ابنها في عمر الصبا والشباب أرادت له أن يعتمد على نفسه وتكون له شخصيته الخاصة- مع
احتفاظه بالولاء والوفاء لأخواله - فأقامت مخيمها الشتوي الربيعي في نفس منطقة إخوانها لكن بشكل منفرد غير تابع .ولأن أهلها أهل كرم
وسخاء وترحيب بالأضياف والخطّار ، فقد أوصت ابنها بألا يقل كرما عن أخواله فهو أيضا ابن كريم .، ولكنها مع ذلك خافت أن يستأثر
إخوانها بالضيوف دون ولدها فيكرموهم ، فينكسر خاطر ولدها ويستصغر نفسه وأمه لأنه يتيم .فما كان منها إلا أن اتفقت مع ولدها على
طريقة يجتذب بها الضيوف إلى مخيمه وهي أن تربط كمية من الهيل في كم ثوبه دلالة على توفر الخير عنده ، وبعد ذلك يمسك بخطام ناقته
ويقف في بداية طريق الضيوف ليستقبلهم مصطحبا إياهم إلى مخيمه قبل أن يعلم أخواله فيكرمهم ويؤدي واجبهم وحقهم عليه كما كان والده
يفعل . .ولقد حفظ هذا الولد البار لأمه هذا الفضل فكان يحب أن يعتزي بها وباسمها بلا خجل لأنها بنت رجال وأخت رجال وأم رجال .

هناك تعليق واحد:

  1. لائنا الكرام بالدمام لو المجالس عندكم محتاجه نظافه وفى نفس الوقت تحافظ على لونه ولمعانه ف شركة تنظيف سجاد بالدماملها خبره مميزه فى هذا المجال وتلتزم بالمواعيد وبكافة الضمانات

    ردحذف